إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨٩ - بحث حول شذوذ ما دل على نجاسة الحديد وإعادة الصلاة من مسّه
أبي عبد الله ٧قال : الرجل يقرض من شعره بأسنانه يمسحه بالماء قبل أن يصلي؟ قال : « لا بأس إنّما ذلك في الحديد ».
قوله ٧: « إنّما ذلك في الحديد » محمول على ضرب من الاستحباب دون الإيجاب.
وأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ابن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله ٧: « في الرجل إذا قصّ أظفاره بالحديد أو جزّ من شعره أو حلق قفاه فإن عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلّي » سُئل فإن صلّى ولم يمسح من ذلك بالماء؟ قال : « يعيد الصلاة لأن الحديد نجس » وقال : « لأن الحديد لباس أهل النار ، والذهب لباس أهل الجنّة ».
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب دون الإيجاب ، لأنه خبر شاذ مخالف للأخبار كلها [١]، وما يجري هذا المجرى لا يعمل عليه على ما بيّنّاه.
السند
في الخبرين موثق.
المتن :
في الأوّل : يستفاد من قوله : « إنّما ذلك في الحديد » المسح بالماء ، وقوله : « لا بأس » وإن احتمل أنّه لا بأس بمسحه بالماء ، إلاّ أنّ قوله : « إنّما
[١] في الاستبصار ١ : ٩٦ / ٣١١ : الكثيرة.